السيرة الذاتية للمترجم
عاكف اللقب
أحمد زكي محمد حسين عاكف الاسم
1975 م تاريخ الميلاد
1894 م تاريخ الوفاة
مصر الدولة
 
الآداب العلوم البحتة
التخصص
 
الإنجليزية الفرنسية الألمانية
اللغات الأجنبية
  السيرة الذاتية
 

الدكتور أحمد زكي أبو الكيمياء فى مصر .كيميائي مصر الأول

الكاتب الكبير أحمد زكي الثالث عشر على الجمهورية في الثانوية العامة ، وثالث مصري يحصل على الدكتوراه في العلوم، منشئ المركز القومي للبحوث ، كان وزيرا في الحكومة المصرية قبل ثورة 1952 ، ورئيسا لجامعة القاهرة ، ، وأنشأ مجلة العربي الكويتية ورأس تحريرها 17 عامًا .

ولد أحمد زكي بن محمد حسين عاكف في محافظة السويس في 29 من رمضان 1311هـ 5 من أبريل 1894م ، ألحقه أبوه بالكتاب لفترة قصيرة ، ثم التحق بمدرسة السويس الابتدائية، ثم حينما انتقل والده إلى القاهرة التحق بمدرسة أم عباس الابتدائية، وظل بها حتى أتم المرحلة الابتدائية سنة ( 1907م)، والتحق بالمدرسة التوفيقية الثانوية، ومنها نال الشهادة الثانوية سنة (1911م)، وكان ترتيبه الثالث عشر على القطر المصري .ثم التحق أحمد زكي بمدرسة المعلمين العليا، وزامل فيها عددا من الطلاب شاء لهم القدر أن يكونوا من أعلام النهضة الفكرية والأدبية، وحسبك أن يكون من بينهم محمد فريد أبو حديد الأديب الكبير، ومحمد عوض محمد الجغرافي النابه، ومحمد شفيق غرب المؤسس المدرسة التاريخية المصرية الحديثة، وعبد الحميد العبادي المؤرخ الكبير، وأحمد عبد السلام الكرواني أول من درس الطيران وهندسته، ومحمد بدران شيخ المترجمين العرب في العصر الحديث.

وهذه المجموعة الطيبة اشتركت -وهي على وشك التخرج في مدرسة المعلمين- في تأليف لجنة التأليف والترجمة والنشر" وهي التي صارت بعد ذلك أعظم مؤسسة أهلية قامت على النشر في مصر، ولا تزال مطبوعاتها عنوان الجودة والإتقان والتميز، وأثْرت الحياة الفكرية بزاد ثقافي لا يزال أثره قائما حتى الآن.

وقد اختارت اللجنة الوليدة كتابا مدرسيا ليكون باكورة إنتاجها، وعهدت إلى كل من أحمد زكي وأحمد الكرواني ليترجما كتاب "مبادئ الكيمياء" ليكون مرجعا للطلاب.

وبعد التخرج عمل مدرسا بالمدرسة السعيدية الثانوية، ثم ألغي التعيين بسبب اندلاع الحرب العالمية الأولى، ثم رشح للسفر في بعثة إلى إنجلترا لاستكمال تعليمه، لكنه حرم منها بسبب رسوبه في الكشف الطبي.

لم يجد أحمد زكي بدا من العمل في ميدان التدريس، فاشتغل مدرسا بالمدرسة الإعدادية الثانوية، وهي مدرسة غير حكومية قامت في العقد الثاني من القرن العشرين بجهة الظاهر (حي بالقاهرة)، وقام بالتدريس فيها عدد كبير من نوابغ المدرسين ممن ضاقت عنهم مدارس الدولة بسبب الحرب العالمية الأولى، ومن بين هؤلاء عباس محمود العقاد، وأحمد حسن الزيات، ومحمد فريد أبو حديد، وغيرهم من أعلام الفكر والأدب.

ثم اختير ناظرا لمدرسة وادي النيل الثانوية بباب اللوق بالقاهرة، وكان صاحبها هو والد الفنان الكبير يوسف وهبي، وتقوم مكانها اليوم المدرسة الألمانية بباب اللوق.

وفي سنة (1919م) استقال من وظيفته وتوجه إلى إنجلترا على نفقته الخاصة طلبا للتخصص في الكيمياء التي لم يكن للمصريين في نهضتهم الحديثة إلى ذلك اليوم عهد بها، وكانت شيئا مجهولا .

وهناك التحق بجامعة "نوتنجهام" التي زامله فيها العالم الكبير "علي مصطفى مشرفة" ثم تركها إلى جامعة ليفربول، وحصل على شهادة بكالوريوس العلوم من ليفربول سنة 1923م ، شفعها بدكتوراه الفلسفة في الكيمياء بعدها بعام، ثم انتقل إلى جامعة مانشستر لمواصلة البحث العلمي، فأمضى بها عامين، ثم التحق بجامعة لندن، ومكث بها عامين آخرين، توجها بحصوله على درجة الدكتوراة في العلوم سنة ( 1928م) وهي أرفع الدرجات العلمية التي تمنحها الجامعات، وكان ثالث مصري يحصل على هذه الدرجة الرفيعة.

وبعد رجوعه من إنجلترا عين أستاذا مساعدا للكيمياء العضوية في كلية العلوم، ثم أستاذا بها سنة (1930م)، ليكون أول أستاذ مصري في الكيمياء .

وحين خلا منصب مدير مصلحة الكيمياء في سنة 1936م وكان يشغله أجنبي، عين أحمد زكي مديرا ، فكان أول مصري يتولى هذا المنصب الرفيع ، فنهض بمصلحة الكيمياء وأعاد تنظيمها ، وظل مديرا لها إحدى عشرة سنة ، فارتقى بها إلى المصاف العالمية، وجعلها قادرة على الوفاء بحاجات المجتمع المصري وصناعاته .

وفي سنة 1946 قام برحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية تفقد خلالها كثيرا من مراكزالبحوث العلمية ، ومن خلال هذه الزيارة وغيرها من الزيارات إلى المعاهد والمؤسسات العلمية والصناعية والجامعات استطاع أن يضع أساسا دقيقا للمركز القومي للبحوث الذي ولد على يديه صرحا شامخا، وتولى هو رئاسته خمس سنوات (1947م – 1952م)

وقبل أن ينتهي العقد السادس من عمر أحمد زكي أتيح له منصبان مهمان توّجا حياته الوظيفية والسياسية, فقد اختير وزيرًا للشئون الاجتماعية في وزارة حسين سري قبل قيام الثورة, وكأنما كان هذا الاختيار تعبيرًا عن استحقاقه لمكانة لايزال بريقها يتلألأ أمام عيون الناظرين, كما اختير - وهذا هو الأهم - ليكون الرئيس السادس لجامعته بعد أساتذته وأصدقائه: أحمد لطفي السيد, وعلي باشا إبراهيم, وإبراهيم شوقي, ومحمد كامل مرسي, ومحمد عبدالوهاب مورو, وقد جاء اختياره في أحلك الأوقات وأقساها على الجامعة.

للدكتور أحمد زكي كثير من البحوث العلمية نشرها في المجالات المتخصصة ، وله عدة كتب مؤلفة ومترجمة ، وكان لأسلوبه الأدبي في معالجة الموضوعات العلمية فضل كبير في إشاعة العلم بين الجماهير.

-    في سنة 1929أسهم مع نخبة من أعلام الفكر في تأسيس المجمع المصري للثقافة العلمية ليكون منارة لنشر الثقافة العلمية بين طوائف الأمة.

-    وسنة 1938م كان لأحمد زكي الفضل الأكبر في إنشاء الجمعية الكيميائية المصرية وتولى رئاستها ربع قرن من الزمان.

-    و سنة 1944م اشترك مع عشرة من خيرة العلماء المصريين في تأسيس الأكاديمية المصرية للعلوم كان من بينهم علي مصطفى مشرفة، ومحمد خليل عبد الخالق، وحسن صادق، وإبراهيم رجب فهمي، وكامل منصور، وتولى أحمد زكي رئاستها باعتباره أكبر الأعضاء سنا، حسبما يقضي به نظام الأكاديمية.

وإلى جانب هذا النشاط الوافر كان عضوا في المجلس الأعلى لدار الكتب، وفي مجلس إدارة معهد فؤاد الأول للصحراء، وفي مجلس إدارة البنك الصناعي .

وعلى الرغم من هذه الأعباء التي كانت تثقل كاهل أحمد زكي وتحمله مسئوليات إدارة مؤسسات علمية وجمعيات أهلية فإنه لم ينقطع عن مواصلة الكتابة في كبريات الصحف والمجلات كالهلال والرسالة والثقافة، وكان صاحب بيان عربي جميل وقدرة فائقة على العرض الجذاب، فكتب عن تاريخ العلم وقصص الاختراع والمخترعين ، وتبسيط النظريات العلمية .

وترجم بعض الآثار العلمية الأوروبية:

-    نشر على صفحات مجلة الرسالة كتابه "قصة الميكروب.. كيف كشفه رجاله"  من تأليف بول دي كريف (1938), ونشره مسلسلاعلى مدار ثلاث سنوات (1935 = 1938م)

-    وترجم كتاب "في أعماق المحيطات"  من تأليف كلارك إلى العربية.

-    بواتق وأنابيب (1960) عن مكتبة النهضة المصرية.

-    حيوانات نعرفها (1961).

-    (مواقف حاسمة في تاريخ العلم) من تأليف كونانت (1963)

وكان لأسلوبه الأدبي في معالجة الموضوعات العلمية فضل في نشر العلم بين غيرالمتخصصين.

والدكتور أحمد زكي أديب مطبوع صاحب أسلوب مشرق، دائم الاطلاع على كتب الأدب العربي، حتى إنه ليصحب معه إلى إنجلترا عددا من عيون الأدب العربي، وكان له شغف بشعر المتنبي، فيؤثره على غيره من الشعراء ويستشهد بكثير من أبياته.

وقد برزت قدرات أحمد زكي على التعبير الرصين في ترجمته لاثنين من عيون الأدب الغربي هما:

-    "غادة الكاميليا"

-    "جان دارك"

 وهما يشهدان على تمكنه من العربية وبراعته في التصوير المحكم.

أما أول كتبه الجامعة لمقالاته فقد نشره أحمد زكي عام 1948 بعنوان (سلطة علمية), وقد جمع في هذا الكتاب مجموعة من أحاديثه الإذاعية بلغت 20 حديثًا, وقد صدر هذا الكتاب عن مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر, وفي العام نفسه (1948) صدر له كتابه الثاني في هذا المجال, وهو كتاب (مع الله في السماء), وقد ضم خمسة عشر فصلاً في الثقافة العلمية وركز فيه على موضوعات تتعلق بعلوم الكون والفضاء والفلك. وفي 1950نشر كتابه الثالث (ساعات السحر) عن مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر, وقد ضمنه ثمانية وعشرين فصلاً من المقالات التي سبق له نشرها في مجلتي الهلال والاثنين, وهي مجموعة من المقالات الصحفية والاجتماعية. وفي 1951 نشر أحمد زكي من خلال مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر مجموعة قصصية بعنوان (بين المسموع والمقروء), وقد آثر أن يجعل عنوانها على هذا النحو غير القاطع بتملّكه لحق إبداع الأعمال التي يقدمها, كما أن هذا العنوان كان (فيما يبدو لنا الآن) مقصودًا للإيحاء بأنه راو للقصص وليس صانعًا لها. وقد ضم هذا الكتاب ثلاثين قصة قصيرة.

 

وفي مايو 1954, نشر الدكتور أحمد زكي كتابًا خامسًا في سلسلة كتب للجميع, واختار له عنوان (مع الناس), وضمنه مجموعة من المقالات والفصول التي عبرت عن فكره الاجتماعي والإصلاحي, وإن كانت قد ركزت أيضًا على فهمه للمجتمعات البشرية والمفاهيم النفسية والاجتماعية كالبطولة والزعامة والأعباء والمجاملات والشائعات والوجوه والأسماء والصحبة وحسن السمعة والهموم وآداب الطريق والزواج...إلخ.

وفي سياق كتب الفصول والمقالات هذه, نشرت دار الشروق (1977) مجموعة أخرى من مقالاته العلمية في طبعة فاخرة تحت عنوان (في سبيل موسوعة علمية). كما نشرت الهيئة المصرية العامة للكتاب للدكتور أحمد زكي كتابه (مع الله في الأرض) (1979), وقد تضمن هذا الكتاب اثنين وأربعين مقالاً من مقالاته العلمية في مجلة (العربي).

وفيما بعد وفاته, نشر الأستاذ مصطفى نبيل رئيس تحرير الهلال كتابًا له في سلسلة كتاب الهلال, (مارس 2001) بعنوان (حديث الزمان), وقد جمع فيه خمسة وأربعين مقالاً مختارًا من مقالات الدكتور أحمد زكي على مدى الفترة من 1948 وحتى 1957.

أما مقالاته ودراساته ومحاضراته التي لم تنشر بعد, فتمثل تراثًا ضخمًا لا غنى للمكتبة العربية عن أن يتفرّغ لجمعه مَنْ هم قادرون على أداء هذه الوظيفة على نحو دقيق, وله دراسات قيمة في الكتاب السنوي للمجمع المصري للثقافة العلمية, ومقالات علمية متميزة في مجلة الرسالة, التي داوم على الكتابة فيها منذ 1933بصفة شبه أسبوعية, وفي مجلة الهلال التي بدأت علاقته بها منذ عام 1941, ثم 1944, ثم منذ بداية 1947 بانتظام تام حتى تركها إلى (العربي) في 1958, وقد غطت مقالاته في مجلة الاثنين فترة موازية لمقالاته في الهلال, وكانت المجلتان تصدران عن دار الهلال.

وقد شارك أحمد زكي بنفسه في الاستطلاعات الصحفية الشهيرة التي كانت مجلة (العربي) تقدمها لقرّائها, وهو الذي تولى كتابة الاستطلاعات عن مراكش والرياض والصحراء الجزائرية, كما تولى كتابة مجموعة من الاستطلاعات من الكويت

وقد رشحته مواهبه الأدبية وتبحره في الكيمياء وتمكنه من الإنجليزية والفرنسية والألمانية أن يكون ضمن الفوج الثالث الذي دخل مجمع اللغة العربية سنة (1946م)، وهم: عبد الرزاق السنهوري، وإبراهيم بيومي مدكور، وعبد الوهاب عزام، ومحمود شلتوت، ومحمد فريد أبو حديد، وغيرهم،

وقد استقبله "أحمد أمين" بقوله: "إنه كيمائي عظيم، وأديب كبير، مزج بين العلم والأدب كما يُمزج السكر والماء، فبينما نراه في معمله بين الأنابيب والمحاليل، نراه في مكتبه يحلل الكلمات ويستخرج المعاني ويصوغ الأفكار".

وقد اشترك في كثير من لجان المجمع، لا سيما لجنة المصطلحات العلمية.

وفي قمة نشاطه العلمي وانشغاله الإداري يقبل دعوة آل زيدان أصحاب دار الهلال في رئاسة تحرير مجلة الهلال سنة (1947م)، وقد دامت رئاسته أربع سنوات، استطاع خلالها أن ينهض بالمجلة نهوضا واضحا، فاستكتب لها كبار الكتاب ورجال السياسة، واستحدث لها أبوابا صحفية جديدة، وأظهر عناية بأبواب العلم والطب والأسرة، وجعل الهلال تصدر في اثني عشر عددا في العام بدلا من عشرة ، واعتنى بتطوير الطباعة والإخراج، واختار لها القطع الذي لا زالت تصدر بها حتى الآن ، ونقل المجلة نقلة كبيرة في الشكل والمضمون .

يذكرالتاريخ لأحمد زكي موقفين يدلان على حرصه على الحفاظ على كرامة العلم واحترامه لتاريخه :

-    الموقف الأول : بعد قيام الثورة زاره أحد المسئولين في المجلس الأعلى للبحوث الذي كان يشغل رئاسته ، وأبدى المسئول في حديثه ما يشير إلى امتهان مكانة المجلس، فما كان من أحمد زكي إلا أن قام بالرد على ذلك في كتاب أطلق عليه "المجلس الأعلى للبحوث ماضيه القصير وحاضره ومستقبله"، تحدث فيه عن العلم وكرامة العلماء، وعن الأمم المتقدمة والمتخلفة ، ثم لم يلبث أن تقدم باستقالته سنة 1953 .

-    والموقف الثاني : عندما كان رئيسا لجامعة القاهرة وفي إحدى مظاهرات الطلبة داخل الحرم الجامعي اقتحمت قوات الشرطة الجامعة على غير رغبة مدير الجامعة ،واعتدت على الطلبة وأحدثت بهم إصابات احتاجت نقلهم إلى المستشفى.

وعزم أحمد زكي على الاستقالة احتجاجا على انتهاك حرمة الجامعة ، لكنه عدل عنها بعد أن علم بزيارة الرئيس محمد نجيب للطلاب الجرحى في المستشفى مواسيا لهم، واعتبر ذلك اعتذارا من الدولة لهؤلاء الطلاب المنادين بالحرية.

تأسيسه لمجلة العربي الكويتية

وبعد خروجه من الجامعة انصرف إلى القراءة ، والإطلاع حتى عرضت عليه دولة الكويت إصدار مجلة العربي ، فذهب إلى هناك واختار فريق العمل الذي يعاونه، وصدر العدد الأول في شهر ديسمبر سنة 1958م

وعلى صفحات مجلة العربي نشر أحمد زكي سلسلة مقالات ممتعة بعنوان "وحدة الله تتراءى في وحدة خلقه.. وقدرة الله تتجلى في بديع صنعه"، ومقالات بعنوان "في سبيل موسوعة علمية"، وهي تعد من خير ما كُتب بالعربية في هذا المجال، وقد دامت فترة رئاسته لمجلة العربي سبعة عشر عاما حتى توفي .

  روابط تحميل
 
عنوان الكتاب التحميلات
(مواقف حاسمة في تاريخ العلم) من تأليف كونانت (1963) معاينة وتنزيل
قصة الميكروب كيف كشفه رجاله معاينة وتنزيل
  مراجع ومصادر
 

مرجع 1

مرجع 2

مرجع 3

مرجع 4