السيرة الذاتية للمترجم
النجار اللقب
أحمد زكي إبراهيم بن عبد الله النجار الاسم
1867م تاريخ الميلاد
1934م تاريخ الوفاة
مصر الدولة
 
الآداب
التخصص
 
الإنجليزية الفرنسية الإيطالية
اللغات الأجنبية
  السيرة الذاتية
 

"شيخ العروبة" أحمد زكي باشا، رائد فن إحياء التراث العربي في مصر، ومن أوائل الرحالة العرب، الذين قاموا برحلات إلى دول أوربا في العصر الحديث، ويعد أول من استخدم مصطلح تحقيق على أغلفة الكتب العربية.

اللغوى والاديب والكاتب والمترجم  أحمد زكي هو ابن إبراهيم بن عبد الله النجار ولد في مدينة الإسكندرية عام 1867م وتوفي في يوليو 1934 إثر نزلة برد حادة ، تلقى علومه الجامعيّة في جامعات القاهرة وتخرّج من مدرسة الإدارة سنة 1887م، ثم درس فن الترجمة، كما درس اللغة الفرنسية وأتقنها فكان يكتب ويخطب بها، كما كان ملماً باللغة الإنجليزيّة واللاتينية.

وتردد اسم أحمد زكي كثيرًا حتى أصبح من الضروري أن يحدد اسم “احمد زكي” بلقب باشا أو شيخ العروبة، فهناك “أحمد زكي” المترجم الأول لمدرسة رفاعة الطهطاوي، وأحمد زكي” المحقق اللغوي بدار الكتب، وأحمد زكي وزير البحث العلمي.

فكان "شيخ العروبة" واحداً من زعماء النهضة الأدبيّة ورموزها المهمين في مصر، ومن المتحمسين لإحياء التراث العربي الإسلامي لمعرفته بقيمة هذا التراث وقدرته على التأثير بمختلف طبقات المجتمع العربيّ،ولقبه" شيخ العروبة" بسبب حماسه الشديد لعروبته وإيمانه بقدرة هذه الأمة على النهوض مرةً أخرى. وقد تأثر أحمد زكى باشا بحركات ثلاث سبقته؛ النهضة التي حمل لوائها رفاعة رافع الطهطاوى في مجال الترجمة، ونقل الآثار الأدبية والفكرية من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، والنهضة التي قادها السيد جمال الدين الأفغاني في تحرير الفكر والإيمان بالشرق، والنهضة التي تصدر لها محمد عبده في تحرير الأسلوب العربي من التقليد، وتوجيه الكتابة إلى المضمون والهدف دون الاعتماد على المقدمات والسجع والزخارف أو المحسنات اللفظية.

ويمكن أن نقسم أعمال "أحمد زكي" في ثلاثة ميادين أساسية، وهي:

1ـ إحياء التراث العربي بالبحث عن المؤلفات والمخطوطات ونقلها بالفوتغرافيا.

2ـ الاهتمام بالآثار العربية والبحث عن القبور والمواقع المندثرة والدعوة لتكريم أصحابها.

3ـ تصحيح أسماء الأعلام والبلدان والوقائع والأحداث في مجال اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا.

ويمكن أيضا أن نقسم حياة أحمد زكي على ثلاث مراحل وهي:

المرحله الأولى: جمع التراث العربي من مكتبات الأستانة وأوربا والمشرق والمغرب ونقله بالفوتغرافيا ومراجعته والتعليق عليه ونشره.

المرحلة الثانية: مراجعة هذا التراث ودراسته وتكوين خزانته الزكيّة والتعليق على ما بها من مؤلفات، في مختلف فنون الأدب والتاريخ والجغرافيا، والاتصال بالباحثين ومراجعتهم.

المرحله الثالثة: وهي المرحلة الأخير تبدأ بعد إحالته للتقاعد سنة1921 وحتى وفاته، وهي من أخصب فترات حياته، حيث نشر عشرات المقالات والأبحاث وتوسّع في صلاته بزعماء العالم العربي وتوسّط في الخلاف بين العرب واليهود بشأن حائط البراق.

أحمد زكى شيخ العروبة عضو الجمعية الجغرافية الملكية بعد أن حصل على إجازة الحقوق عمل محررًا في جريدة الوقائع المصرية، وفي عام 1889 عين مترجمًا لمجلس النظار "مجلس الوزراء"، كما عمل عام 1906 "سر تشريفاتي للخديوي"، وفي عام 1907 سكريترًا لمجلس النظار، وظل حتى عين 1911 سكرتيرًا عاما لمجلس الوزارء، وبقي في منصبه لمدة عشر سنوات حتى تم إحالته على التقاعد ، وبعد إحالته على التقاعد اتجه للعمل في مجال التحقيق والترجمة،وساعده فى ذلك معرفته باللغات الفرنسيّة والإنجليزية والايطالية.

وكان دوما وجها مشرفا لمصرفاختاره الخديوي"عباس حلمي الثاني" لتمثيل مصر في مؤتمر المستشرقين في “لندن” عام 1892، بسبب كفاءته في الترجمة، فقد كان يجيد العديد من اللغات: مثل الإنجليزية والفرنسية والإيطالية، واستمرت الرحلة ستة أشهر، ولم يكن “شيخ العروبة” تجاوز الخامس والعشرين من عمره.

وحضر العديد من مؤتمرات المستشرقين مثل :-

-    مؤتمر جينف للمستشرقين عام 1894 وزار الأندلس، ويعتبر أول مصري يزور الأندلس، وطاف أنحاء أوروبا.

-    عام 1900 حضر معرض في باريس، وألف عنه كتاب "الدنيا في باريس"

-    عام 1904 حضر مؤتمر المستشرقين في هامبورج

-    عام 1912 حضر مؤتمر المستشرقين في أثينا كرئيس للوفد المصري.

وفي عام 1924 زار بلاد الشام، وفي عام 1926 سافر إلى اليمن والحجاز مندوبًا عن الرابطة الشرقية للسفارة بين ملكيها، وفي عام 1930 زار القدس.

ولأنّ وضعه المادي كان جيداً فقد تواصل مع دوائر الباحثين والمستشرقين.

وتجددت في ذهنه فكرة إيحاء التراث العربي الإسلامي فتقدم بمشروع لإحياء الأدب العربي إلى مجلس الوزراء، فأقره في جلسته التي ترأسها الخديوي عباس حلمي في (21 من شوال 1328هـ= 24 من أكتوبر 1910م)، واعتمد مجلس الوزراء لهذا المشروع مبلغ 9392 جنيها مصريا –وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت- تحت إشراف المجلس الأعلى لدار الكتب المصرية، وقد أخرج هذا المشروع عددا من الكتب القديمة بتحقيق أحمد زكي منها :-

-    "نكت الهميان في نكت العميان" لمؤلفه الصفدي.

-    كتاب " الأصنام" لابن المقفع .

-    كتاب " الأدب الصغير " لابن المقفع .

-    كتاب الجاحظ "التاج في أخلاق الملوك"

-    كتاب العمري "مسالك الأبصار في ممالك الأمصار".

من مؤلفات "شيخ العروبة " :-

-    كتاب السفر إلى المؤتمر

(وفي هذا الكتاب وصف أحمد زكي الرحلة التي قام بها إلى أوروبا بهدف حضور مؤتمر المستشرقين وقد تمكن خلال هذه الزيارة من زيارة أكثر من أربعين مدينةٍ أوروبيةٍ وكتب بتفاصيل هده الزيارات).

-    كتاب الدنيا في باريس.

-    أسرار الترجمة.

-    قاموس الجغرافيا القديمة.

-    موسوعات العلوم العربيّة.

-    ذيل الأغاني.

-    نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام.

-    تاريخ المشرق.

-    عجائب الأسفار في أعماق البحار.

كما وضع أحمد زكي الكثير من الرسائل التي تعالج مواضيع محددةٍ مثل :-

-    "اختراع البارود والمدافع وما قاله العرب في ذلك"

-    "الطيران في الإسلام"

-    "سراديب الخلفاء الفاطميين".

-    عمل بحوثاً بيّنت أنّ العرب هم أول من كشف منابع نهر النيل، وأول من أثبتوا كروية الأرض.

ومن أهم الأعمال التي أسداها أحمد زكي للثقافة العربية مشروعان جليلان،هما:-

-    اختصاره حروف الطباعة العربية من 905 أشكال إلى 132 شكلا و46 علامة بعد تجارب واختبارات يومية في مطبعة بولاق استمرت لثلاثة أشهر، سبقتها زيارات إلى مطابع ومسابك في أوربا للبحث عن وسيلة يمكن بواسطتها اختصار صندوق الطباعة، وتسهيل مهمة جمع الحروف، وهو ما أدى إلى تحسين في أعمال الطباعة وتوفير النفقات والتكاليف.

-    العمل الثاني فهو وضع علامات الترقيم العربية، باقتراح من وزير المعارف أحمد حشمت، وقد تطلب منه هذا العمل مراجعة أمهات الكتب العربية، والوقوف على ما وضعه علماء الغرب في هذا الشأن، واصطلح على تسمية هذا العمل بالترقيم؛ لأن هذه المادة تدل على العلامات والإشارات والنقوش التي توضع في الكتابة. وقد فصل ذلك في رسالة ألفها في هذا الغرض بعنوان “الترقيم وعلاماته باللغة العربية”، طبع سنة (1331هـ=1911م).

وترك من خلفه العلم والابحاث والترجمات الى جانب ترك لنا الخزانة الزاكية وتعد الخزانة الزكية العمل الأكبر الذي قام به أحمد زكي وخلد ذكره، ولم يضن في تكوينها بمال وجهد حتى صارت واحدة من كبريات المكتبات الخاصة في الشرق الإسلامي.

وساعده على تكوينها وظيفته المرموقة في الحكومة، ورحلاته المتعددة، وبذله المال بسخاء في سبيل الحصول على ما يريد من كتب ومخطوطات، وقد بدأ في جمعها وهو طالب صغير يتردد على بائعي الكتب المعروفين في مصر من أمثال أمين هندية وعبد الحميد الطوني، ثم اجتمع له ما أخذه من شقيقه من كتب كانت لديه، بالإضافة إلى ما كان يأخذه من جوائز مدرسية، وما اشتراه من مكتبات الأعلام الراحلين، مثل مكتبة الأمير محمد إبراهيم، ومحمد بك واصف، وكانت مكتبة نفيسة اشتراها بألفين من الجنيهات.

كما اشترى مكتبات علي باشا إبراهيم، والشيخ رضوان العفش، وحسن حسني باشا، بالإضافة إلى ما اقتناه في أثناء رحلاته إلى أوربا والأستانة، واستطاع في إحدى رحلاته إليها أن يزور مكتبة سراي طوب قبو، وكانت مغلقة في وجه أي زائر لقرون عديدة، وأن يبقى بها أربعة أشهر كاملة نسخ منها عددا من الذخائر العربية.

وفي دمشق استطاع بمساعدة أصدقائه ومعارفه شراء نفائس الكتب، كما استحضر عشرات الكتب النادرة من العراق والهند. وبمضي الأيام تضخمت المكتبة، واتسعت حتى بلغت في سنة (1337هـ=1919م) حوالي اثني عشر ألف كتاب

وضمت المكتبة نحو ألف وخمسمائة مخطوط، وبلغ الشغف بجمع الكتب واقتنائها إلى أن سعى لدى وزارة المعارف حتى وافقت على إلغاء الرسوم الجمركية على الكتب.

وأبرز ما تضمنته المكتبة الزاكية:-

1ـ المجموعة الكاملة للمؤلفات للغة العربية باللغة السرية وكيفيتها عند العرب واستخراجها

2ـ مجموعات من الخرائط والصور المجموعة من أيام العباسيين

3ـ مجموعة من الفرمانات الصادرة للحكومة المصرية.

5- المجلة الآسيوية التي تصدر من باريس من أول عدد سنة 1822م إلى ما بعد سنة 1930م

6- مجموعة الكتب التي صدرت من مطبعة بولاق ومطبعة مدرسة الطب

7- عشرات الكتب التي طبعت في الشام والجزائر ومراكش ومالطة

8- ـ مجموعة من الكتب النادرة

-    4 أجزاء لابن عساكر

-    4 أجزاء لمرآه الزمان لابن الجوزي

-    نسخه من الجزء الرابع من تاريخ الجبرتي وغيرها.

9- الكتب العربية المطبوعة في أوربا في مجالات الفلسفة والطب والعلوم والفلك والأدب ومن اهمها :-

-    كتاب "القانون" ، لابن سينا ، طبع في روما سنة 1593م

-    جزء من كتاب الشفاء، لابن سينا،طبع في روما سنة 1593م

وقد تنقلت المكتبة الزكية من مكان لآخر، فكانت في بادئ الأمر بمنزل أحمد زكي خلف سراي عابدين، حتى وافق مجلس النظار على طلب “أحمد حشمت باشا” ناظر المعارف في سنة (1330هـ=1910م) بتخصيص مكان خاص لمكتبة أحمد زكي في دار الكتب. وظلت الخزانة الزكية مفتوحة الأبواب كل يوم من الساعة الرابعة بعد الظهر حتى منتصف الليل، وبذلك أتاح مكتبته للراغبين في البحث والاطلاع للتردد عليها والاستفادة من كنوزها.

ثم وقع خلاف بينه وبين الحكومة في سنة (1339هـ=1921م) كان من شأنه أن طُلب منه أن ينقل مكتبته من دار الكتب، فاستجاب ونقل مكتبته العامرة، ولخوفه من ضياعها أو تبديدها بعد وفاته -وهو الذي أنفق عليها أموالا طائلة- حرر وقفية في (16 من ذي الحجة 1339هـ= 21 من أغسطس سنة 1921م) بموجبها أهدى مكتبته إلى وزارة الأوقاف، واشترط في وقفيته أن تكون له النظارة على مكتبته مدى حياته، ثم تؤول بعد ذلك إلى وزير الأوقاف بصفته الرسمية، وأن يكون مقر المكتبة مدرسة السلطان الغوري، وأن تسمى “الخزانة الزكية” وتبقى مستقلة بشخصيتها، فلا تضاف إلى دار كتب أخرى، وأن تكون المطالعة في قبة الغوري.

وظلت "الخزانة الزكية" قائمة في مكانها حتى وفاته، وكانت قد تجاوزت ثمانية عشر ألف كتاب.

وبعد وفاته صدر قرار من وزير الأوقاف بنقل الخزانة الزكية إلى دار الكتب المصرية لتكون واحدة من أعظم الدعائم التي قامت عليها شهرتها بين دور الكتب في العالم.

  روابط تحميل
 
عنوان الكتاب التحميلات
قاموس الجغرافية القديمة وهو خلاصة تاريخية عن الاعمال الجغرافية التي أنجزتها العائلة المحمدية العلوية للدكتور فريدريك بنولا بك , وعربه احمد زكي باشا معاينة وتنزيل
  مراجع ومصادر
 

مرجع 1

مرجع 2

مرجع 3

مرجع 4

مرجع 5

مرجع 6