السيرة الذاتية للمترجم
عوض اللقب
أحمد حافظ عوض الاسم
1291هـ - 1874م تاريخ الميلاد
1370 هـ - 1950م تاريخ الوفاة
مصر الدولة
 
الآداب
التخصص
 
الإنجليزية
اللغات الأجنبية
  السيرة الذاتية
 

حمد حافظ عوض كاتب صحفي ومترجم وقاص وعضو مجمع اللغة العربية في القاهرة. سخّر "أحمد حافظ عوض" قلمه لخدمة الخديوي عباس حلمي الثاني، وقد عمل سكرتيراً خاصاً للخديوي بعد أن عزله الإنجليز إلى الأستانة.

أحمد حافظ عوض ولد عام (1291هـ1874م)، كما كتب هو بخط يده على قصته (اليتيم) التي أهداها إلى دار الكتب المصرية. وهو من مواليد دمنهور محافظة البحيرة. وتلقى تعليمه في الكتاب وأكمله في الأزهر، وفي يوم 29 نوفمبر 1926م التقى بشاعر الهند "رابندرانات طاغور" عام 1942م، وعمل في الصحافة 47 عاما. وعمل لفترة مع "عبد القادر حمزة" في البلاغ قبل أن يصدر (كوكب الشرق) ناطقة باسم الوفد. توفي بالقاهرة (1370هـ1950م).

سخّر "أحمد حافظ عوض" قلمه لخدمة الخديوي عباس حلمي الثاني وقلنا ربما كان هذا الموقف لأن الخديوي نفسه تعددت مواقفه. بدأ الخديوي عباس وطنيا متطرفا، ولما تم اتفاق فرنسا وإنجلترا سنة 190 مال "عباس" إلى المهادنة والملاينة، ويعود إلى موقفه الوطني التشدد إلى آخر أيام وجوده في السلطة، وانتهى وجوده في مصر بإعلان الاحتلال البريطاني الحماية على مصر في ديسمبر 1914م، ومنع "الخديوي عباس" من الرجوع إلى مصر. ومن الطريف أن نروي للقارئ موقف "الخديوي عباس حلمي الثاني" عام 1896م، وكان بالاتفاق مع "مصطفى كامل" قد اعتزما تشكيل جمعية سرية تحت اسم (الحزب الوطني السري)، وكان وأحمد لطفي السيد وعبد العزيز فهمي وكيلا نيابة بني سويف بالاشتراك مع "أحمد طلعت" رئيس النيابة قد شكلوا فعلا جمعية سرية (لتحرير مصر). وطلب "الخديوي عباس" أن يدعو "أحمد لطفي السيد" لمقابلته، وتم في هذه المقابلة تشكيل (الحزب الوطني السري) برئاسة الخديوي وعضوية أحمد لطفي السيد ومصطفى كامل ومحمد فريد ولبيب محرم – شقيق عثمان محرم – والد أمين عثمان – وإسمـــاعيل الشويــــحي – ياور الخديوي، واتخذ "عباس" اسما حركيا "الشيخ" ومصطفى كامل "أبو الفدا"، وأحمد لطفي السيد "أبو مسلم". وهذا موقف وطني يبرر أن يضع "أحمد حافظ عوض" قلمه في خدمة الخديوي عباس الثاني، ولكن المسيرة طويلة وممتعة في آن واحد.

الزعيم الوطني محمد فريد عندما اعتزم الهجرة في مارس عام 1912م، زار الخديوي عباس حلمي الثاني "ليخبره" باعتزامه السفر إلى الخارج. ونجد في مذكراته بعد الهجرة كلاما مهما يتصل بأحمد حافظ عوض: "طلبت من أفندينا ألا يعاكسني في مسعاي، وألا يرسل خلفي من يسعى ضدي أو يعرقل نشاطي كما فعل في عام 1907، حين أرسل "حافظ عوض" وإسماعيل باشا أباظة والشيخ علي يوسف إلى لوندرة لمعاكسة "مصطفى كامل". والكلام الذي سجله "محمد فريد" في (مذكراته) يوضح أن "أحمد حافظ عوض" كان مخلصا في ولائه للخديوي عباس. ويسجل "محمد فريد" أيضا: "كان عثمان غالب وحافظ عوض وغيرهما يسعون لدى الطلبة بباريس لإغرائهم للتقرب من الخديوي"، وتخرج بأن العلاقة بين عباس والوطنيين كانت متقلبة حسب درجة خصومته أو تهادنه مع الاحتلال.

ونجد العلاقة بين الخديوي وأحمد حافظ عوض لدى "أحمد شفيق باشا" في (مذكراتي في نصف قرن ج3): "مايو عام 1914م تجرك ركاب الخديوي من إيتاي البارود فالدلنجات فدمنهور.. وتناول طعام الغذاء في المدرسة الصناعية ومعه إسماعيل سري ووهبة باشا وصدقي باشا وإسماعيل أباظة باشا وأحمد حافظ عوض بك". ونعلم أن العلاقة بين الخديوي وأحمد حافظ عوض ظلت وثيقة حتى العام الذي عزل فيه عباس. وبعد هذه المأدبة سافر "عباس" إلى الآستانة وجرت هناك محاولة اغتياله، ثم اعتزم العودة إلى بلاده في ديسمبر عام 1914م، منع الإنجليز دخوله وفرضوا الحماية على مصر. وقد عمل سكرتيرا خاص للخديوي، وأدى فريضة الحج معه واستفاد من الأسرار السياسية، وما كان يجري من الدسائس بين الخديوي واللورد كرومر، وأصبح مندوبا صحفيا للخديوي إلى جانب عمل كمترجم في قصر الخديوي.

المؤيد والشيخ علي يوسف

عمل مترجما للغة الإنجليزية وكاتبا في جريدة (المؤيد) من سنة 1898م إلى سنة 1906م وقال: عرض على "الشيخ علي يوسف" أن أعمل عنده بجريدة المؤيد كمحرر ومترجم قلبت ذلك، وأرسلت خطاب استقالتي إلى ناظر مدرسة المعلمين العليا في مايو عام 1898. وعام 1905 م أثار على صفحات (المؤيد) مناظرة في موضوع.. أيهما أنفع للقطر المصري في حالته الراهنة.. الكتاتيب أم المدارس العليا؟ وقد استدرجت عددا كبيرا من الكتاب للاشتراك فيها على صفحات الجرائد المختلفة، وانتهيت المناقشات بغير طائل، والطريف أن بعض الأفلام في الفترة الراهنة أثارت موضوع العودة إلى الكتاتيب. وتوطدت صداقة أحمد حافظ عوض مع الشيخ علي يوسف. وبعد أن تم اتفاق فرنسا وإنجلترا عام 1904 تغيرت سياسة الشيخ علي يوسف بتغير سياسة الخديوي، وعدل الشيخ عن المطالبة بالجلاء صراحة، وأصبح يميل إلى الإنجليز وسافر على (لوندره)، وهناك التقى بأحمد حافظ عوض وإسماعيل أباظة باشا وغيرهما وأقاموا له وليمة خطب فيها "الشيخ" وقال مخاطبا المصريين ما معناه (يجب أن تكون لوندره كعبة المصريين من الآن). وعام 1910م شارك الشاعر "أحمد شوقي" مسئوليات العمل في خدمة القصر، ثم أعفي من العمل في المعية ليرأس تحرير جريدة المؤيد سنة 1911م. وكانت فترة ارتباط وثيقة بالشيخ علي يوسف يصاحبه في رحلاته غلى الأرياف ويشاركه حضور الاحتفالات التي تقام بالترحيب بالشيخ. ولأحمد حافظ عوض عبارة لا أعرف إذا كانت صحيحة أم غير صحيحة، ولا أدري إذا كانت لم تزل مقبولة لدى الزملاء الصحفيين. كان من رأيه "أن الصحافة تفتح أبواب الحياة لمن يخدمها، ولكن لا ينبغي للصحفي أن يبقى صحفيا طوال حياته، بل يجب عليه أن يتحين الفرصة للخروج منها وإلا قضت عليه. ويجب على الصحفي أن يعيش في العالم كله! لقد كان في كل الأحوال كاتبا متميزا وصحفيا ممتازا، وتولى تحرير (المؤيد) بعد وفاة "الشيخ علي يوسف"، وكانت شخصيته طريفة وظريفة، وكان يوقع مقالاته باسم "محمدين"، وأحيانا باسم "محمد واحد"، ومع بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914 وعزل "الخديوي عباس حلمي الثاني" اعتكف "أحمد حافظ" طوال الحرب (19141918م).

في مدار الكوكب:

إذا ذكر اسم "أحمد حافظ عوض" تبادر إلى الأذهان اسم (كوكب الشرق). ولكن كان لحافظ عوض جهود أخرى غير (الكوكب) ذكرنا منها آنفاً دوره في جريدة (المؤيد) مترجماً ومحرراً ورئيسا للتحرير. وأصدر مجلة (الآداب)، وعاد إلى تحرير (المؤيد) مرة ثانية. وإذا كان قد اعتكف طول فترة الحرب العالمية الأولى (19141918)، فقد اعتقلته سلطات الاحتلال أثناء هذه الفترة بسبب صلاته الوثيقة التي كانت قائمة مع "الخديوي عباس الثاني" الذي عزل وأقام خارج مصر وفي فترة اعتقاله هذه عكف على تأليف كتابه فتح مصر الحديث نابليون بونابرت في مصر)، وبعد الحرب العالمية الأولى أصدر مجلة (خيال الظل)، وهي مجلة هزلية في السياسة بالصور والألوان. وبالاشتراك مع "محمد مسعود" أصدر جريدة (الأهلي) التي كانت تصدر من الإسكندرية. ثم اتفق مع "إلياس زادة" على أن يتوليا إصدار (المحروسة).

مجمع اللغة العربية:

كان من الداعين إلى فكرة إنشاء مجمع اللغة العربية..واختير عضواً بلجان الأصول والأدب والكيمياء والطب. وقال عنه "عباس محمود العقاد": "كان من طليعة الرواد المصريين لفن القصة الاجتماعية، وزود اللغة العربية بذخيرة من المفردات التي لا غنى عنها للألسنة والأفلام. والجانب الإنساني فيه جدير بالتحية لأنه جانب الرجل الأريحي الذي انتزع من اليتم أبوة بارة يشمل بها كل من شاء أن ينتفع بعضها وهدايتها. وانتخب لعضوية المجمع في عام 1942م. وقال عنه د. مهدي علام زميله في مجمع اللغة العربي" "كان له نشاط إبداعي خاصة في فن القصة، وله مؤلفات تاريخية، وصدر له قصة (اليتيم) و(حياة شاب) – وأثار أقدام في رمال الزمان – وكلمات في سبيل الحياة – ومن والد إلى والدة". ووصفه صديقه "بهجت حافظ" بالإبداع في النكتة السياسية وعندما اشترك الدكتور "طه حسين" في تحرير كوكب الشرق استقبله أحمد حافظ عوض بصفة كاملة للتقدير والتحية. وتقديرا لحافظ عوض كتب "مصطفى صادق الرافعي" في الكوكب. وظل حتى توفي عام 1950م واحدا من ظرفاء العصر إلى جانب إنتاجه الإبداعي وبصماته في الصحافة المصرية، وكانت صحافة الوفد تعمد على الأغلبية الشعبية الساحقة. وأكبر معركة باشرتها الصحف في هذه الفترة تعتمد على (الدستور والاستقلال)، والاستقلال عبارة ظهرت على لسان زعيم الأمة "سعد زغلول"، ولم تظهر إلا بعد الحرب العالمية الأولى بعد أن كان "مصطفى كامل" والحزب الوطني يستخدمان كلمة (الجلاء)، وقد أسهم أحمد حافظ عوض وجريدة الكوكب بسهم متميز في معركة الاستقلال.

  روابط تحميل
 
  مراجع ومصادر
 

http://www.marefa.org/index.php/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8_%D8%B9%D9%88%D8%B6

http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8_%D8%B9%D9%88%D8%B6