السيرة الذاتية للمترجم
بن المقفع اللقب
أبو محمد عبد الله بن المقفع الاسم
106هـ - 724 م تاريخ الميلاد
142 هـ - 759 م تاريخ الوفاة
العراق الدولة
 
التاريخ
التخصص
 
الفارسية اليونانية الهندية
اللغات الأجنبية
  السيرة الذاتية
 

عبد الله بن المقفع (106 - 142 هـ)(724 م ـ 759 م) أبو محمد عبد الله مؤلف وكاتب مسلم من البصرة، تقول بعض المصادر إن والده كان من أصل فارسي، رافق الأزمات السياسية في زمن الدولتين الأموية والعباسية.

درس الفارسية وتعلّم العربية في كتب الأدباء واشترك في سوق المربد. نقل من البهلوية إلى العربية كليلة ودمنة. وله في الكتب المنقولة الأدب الكبير والصغير والأدب الكبير فيه كلام عن السلطان وعلاقته بالرعية وعلاقة الرعية به والأدب الصغير حول تهذيب النفس وترويضها على الأعمال الصالحة ومن أعماله أيضاً مقدمة كليلة ودمنة. عاش عبد الله بن المقفع 25 عامًا في ظل الدولة الأموية، و16 عامًا في ظل الدولة العباسية، وتلقى تعليمه بمدينة جور، حيث تثقف بالثقافة الفارسية، وعرف الكثير عن آداب الهند، ثم انتقل إلى مدينة البصرة فتشرَّب الثقافة العربية، إذ كانت البصرة مَجْمع رجال العلم والأدب، وكان "المربد" الشهير بها جامعة للأدباء والشعراء.

حياته وصفاته

اشتهر (عبد الله المقفع) بذكائه وكرمه وأخلاقه الحميدة ونستطيع أن نعرف عنه صدقه من خلال كتاباته وحبه للأصدقاء حتى قال:"ابذل لصديقك دمك ومالك" وذات مرة سُئل ابن المقفّع عن الأدب والأخلاق فقيل له: "من أدّبك"؟ فقال: "إذا رأيت من غيري حسنا آتيه، وإن رأيت قبيحا أبَيْته". وقد اتهمه حساده بفساد دينه، وربما كان الاتهام واحد من أسباب مقتله، ولا نجد في شيء من كتبه ما يؤكد صدق هذا الاتهام.

جمع بين الثقافة العربية والفارسية واليونانية والهندية، فنال من كل هذه الثقافات نصيبًا وافرًا من الفصاحة والبلاغة والأدب، ولا يخفى هذا الأثر الطيِّب إذا تصفّحتَ مؤلفًا من مؤلفاته، فتنهال عليك الحكمة من بين الأسطر، وتنعم بالأسلوب السلس، والذوق الرفيع.

مقتله

في ظل الدولة العباسية اتصل ابن المقفّع بعيسى بن علي عم السفاح والمنصور واستمر يعمل في خدمته حتى قتله سفيان بن معاوية والي البصرة من قبل المنصور.

والأرجح أن سبب مقتله يعود إلى المبالغة في صيغة كتاب الأمان الذي وضعه ابن المقفع ليوقّع عليه أبو جعفر المنصور، أماناً لعبد الله بن عليّ عم المنصور. وكان ابن المقفع قد أفرط في الاحتياط عند كتابة هذا الميثاق بين الرجلين (عبد الله بن علي والمنصور) حتى لا يجد المنصور منفذاً للإخلال بعهده. ومما جاء في كتاب الأمان: إذا أخلّ المنصور بشرط من شروط الأمان كانت "نساؤه طوالق، وكان الناس في حلّ من بيعته"، مما أغاظ المنصور فقال: "أما من أحد يكفينيه"؟ وكان سفيان بن معاوية يبيّت لابن المقفع الحقد، فطلبه، ولما حضر فيّده وأخذ يقطعه عضواً فعضواً ويرمي به في التنور ويكرهه على أكل جسده مشويًا حتى مات.

ابن المقفّع بين فكّي التاريخ

دافع عنه غير واحد من المؤرخين، ودحضوا عنه تهمة الزندقة التي اتهمها به أعداءه، منهم وائل حافظ خلف في تصديره لكتاب الأدب الصغير، وفي كتابه "خواطر حول كتاب كليلة ودمنة"، حيث قال في الكتاب الأول : ((كان عبد الله بن المقفع مجوسيًّا من أهل فارس، وكان يسمى روزبه بن داذويه، وأسلم على يد عيسى بن علي عم السفاح والمنصور، وأطلقوا على أبيه : المقفع – بفتح الفاء - ؛ لأن الحجاج بن يوسف الثقفي كان قد استعمله على الخراج، فخان، فعاقبه حتى تقفعت يداه. وقيل : بل هو المقفع – بكسر الفاء - ؛ نُسب إلى بيع القفاع وهي من الجريد كالمقاطف بلا آذان. وقد مات مقتولاً، واختلفوا في سبب مقتله والطريقة التي قُتل بها وفي سنة وفاته أيضًا، ومهما يكن من أمر فإنا لا نسلم أبدًا لمن قال: إنه قُتل على الزندقة ! واستدل بما أورده العلامة ابن كثير في "البداية والنهاية" [ (ج10/ ص78) ط/ مكتبة الصفا ] عن المهدي قال : ((ما وجد كتاب زندقة إلا وأصله من ابن المقفع، ومطيع بن إياس، ويحيى بن زياد)) قالوا : ونسي الجاحظ، وهو رابعهم !!)) ا.هـ ونقول: أما "فلانٌ" وأمثالُه مِنَ الحَوَاقِّ فعسى، وأما ابن المقفع فلا ؛ فَكُتُبُهُ بين أيدينا تكاد تنطق قائلة : ((وأيم الله ! إنَّّ صاحبي لبريء مما نُسب إليه)) !. وليت شعري كيف ساغ لفلان وفلان وفلان ممن ترجموا للرجل أن يجزموا بذلك، وكلهم قد صَفِرَت يَدُهُ من البرهان؟ إنْ هي إلا تهمة تناقلوها بدون بيان. وقِدْمًا اتهموا أبا العلاء المعري بذلك حتى قيض الله له مِن جهابذة المتأخرين مَن أثبت بالدليل الساطع والبرهان القاطع براءته. فتبصروا رحمكم الله)) انتهى كلامه.

 وإذا كان ابن المقفّع أظهر عيوب النُّظُم الإدارية في عصره وفضّل النظم الإدارية الفارسية، فالحقيقة أن العرب كانوا بعيدين عن النظم الإدارية. فبعد قيام الدولة الإسلامية في عهد الرسول، أخذ الفاروق عمر بن الخطاب الكثير من النظم الإدارية عن الفرس، واستطاع بهذا بناء دولة قوية. وكان لهذا أثره الكبير في تطوّر الدولة العربية.

قتل ابن المقفّع وهو في مقتبل العمر، ولم يتجاوز السادسة والثلاثين عند موته. إلا أنه خلّف لنا من الآثار الكثيرة ما يشهد على سعة عقله وعبقريته، وانه صاحب المدرسة الرائدة في النثر.

عرف ابن المقفع بكرهه للنساء وخوفه من مكائدهن وقد وصفهن بالطعام لا يأكله الإنسان إلا إذا جاع والطعام سريع الفساد! وقد كان وسيم الملامح.

مؤلفاته

بعض مؤلفات ابن المقفّع نقل من الفارسية واليونانية والهندية. ومن مؤلفاته:

 * - الدرة الثمينة والجوهرة المكنونة.

 * - مزدك.

 * - باري ترمينياس.

 * - أيين نامة ـ في عادات الفرس.

 * - التاج ـ في سيرة أنو شروان.

 * - أيساغوجي ـ المدخل.

 * -ميلية سامي ووشتاتي حسام وعمراني نوفل

 * - الأدب الصغير. نشره "طاهر الجزائري"، ثم نُشر بتحقيق "أحمد زكي باشا" سنة 1911 م، وصدر حديثًا بتحقيق "وائل حافظ خلف" سنة 2011 م.

 * - رسالة الصحابة.

 * - كليلة ودمنة ـ نقله عن الهندية. (ترجمة)

 * - الأدب الكبير

بقي ابن المقفّع وبقيت الكتب التي كتبها أو نقلها عن الفارسية أو الهندية والبنغالية أو اليونانية مرجعا لأنّ الكتب الأصلية ضاعت.

من أقواله

علينا أولا أن نشير إلى أن ابن المقفع قد نقل رهطا كبيرا من الحكم عن الفارسية ومآثر العرب وكل ما وجده من أقوال ذات أثر عظيم في نفس البشر كحكم الفلاسفة اليونان مثلا. ولابد على كل من يريد أن يقرأ حكم بليغ العرب أن يرجع إلى كتبه المعروفة: كليلة ودمنة، الأدب الصغير والأدب الكبير، الدرة اليتيمة ورسالة الصحابة. ولا بأس أن نأتي لا تدري أيهما أصوبُ فانظر أيهُما أقربُ إلى هواك فخالفه، فإن أكثر الصواب في خلاف الهوى. وليجتمع في قلبك الافتقارُ إلى الناس والاستغناء عنهم، وليكن افتقارك إليهم في لين كلمتك لهم، وحسن بشرك بهم. وليكن استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك، وبقاء عزك.

وقال: اعلم أن لسانك أداةٌ مُصلتةٌ، يتغالبُ عليه عقلُك وغضبُك وهواك وجهلك. فكُل غالبٍ مستمتعٌ به، وصارفه في محبته، فإذا غلب عليه عقلك فهو لك، وإن غلب عليه شيءٌ من أشباه ما سميتُ لك فهو لعدوك. فإن استطعتَ أن تحتفظ به وتصونهُ فلا يكونَ إلا لك، ولا يستولي عليه أو يشاركك فيه عدوك، فافعل.

وقال: إذا نابت أخاك إحدى النوائب من زوال نعمة أو نزول بلية، فاعلم أنك قد ابتليتَ معه: إما بالمؤاساة فتشاركه في البلية، وإما بالخذلان فتحتملُ العارَ فالتمس المخرجَ عند أشباه ذلك، وآثر مروءتك على ما سواها. فإن نزلت الجائحةُ التي تأبى نفسك مشاركةَ أخيك فيها فأجمل، فلعلّ الإجمال يسعك، لقلة الإجمال في الناس. وإذا أصاب أخاك فضلٌ فإنه ليس في دنوك منه، وابتغائك مودته، وتواضعك له مذلةٌ. فاغتنم ذلك، واعمل به.

  روابط تحميل
 
  مراجع ومصادر
 

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84

%D9%85%D9%82%D9%81%D8%B9

http://mohdkottb.5u.com/ebn%20almqfaa.htm