السيرة الذاتية للمترجم
المصري اللقب
حسن مجيب المصري الاسم
1338هـ - 1919م تاريخ الميلاد
1425هـ - 2004م تاريخ الوفاة
مصر الدولة
 
الآداب
التخصص
 
الأرُدية الفارسية التركية
اللغات الأجنبية
  السيرة الذاتية
 

الدكتور حسين مجيب المصري (1919م -2004) الملقب بعميد الأدب الشرقي والإسلامي المقارن شخصية عجيبة بكل المقاييس؛ فلقد أتقن الرجل تسع لغات وكتب بها الشعر والنثر ونظر من خلالها للتجارب الشعرية نظرة مقارنة؛ لمحاولة استجلاء تلك النفس التي تنبجس منها المشاعر والأحاسيس؛ فتتفجر ينابيع الحكمة شعرا رقيقا يأخذ بالألباب.

والدكتور المصري شغف بطلب العلم من المهد إلى اللحد حتى فقد بصره أثناء إعداده لنيل درجة الدكتوراه في الأدب التركي؛ لتتجلى بعض صفاته العظيمة في هذا الموطن؛ حيث إنه رغم فقد بصره إلا أنه أول عربي يقدم أول رسالة للمكتبة العربية في الأدب التركي، وقد قدرت ذلك تركيا فمنحته أعلى وسام ثقافي عام 1997، إلى غير ذلك من الجوائز والأوسمة التي حصل عليها من مصر وباكستان وإيران.

إن فقد هذا العالم لبصره لم يكن حاجزا لأن يتوقف عند الدكتوراه ويأخذ بها مكانا في الجامعة يسترزق بسببه ويدرس لطلبته ما تعلمه في سني عمره الماضية دون أن يضيف للعلم جديداً كما يفعل كثيرون من الذين يحصلون على درجات علمية لينالوا بها وظائف تكون غاية يقفون عندها ولا يتقدمون بعدها قيد أنملة، بل نرى الدكتور المصري يقدم بعد فقد بصره ستين كتابا في الأدب الإسلامي المقارن، ما بين شعر ونثر ودراسات يصعب الحصول على مادة علمية لها.

وأثناء قراءة مؤلفات الدكتور المصري تحس بمقدار التعب الذي يبذله الرجل فهو يتجول في مكتبات العالم خاصة تركيا ويصور تلك المخطوطات ويترجم ما بها من أدب ويؤلف حولها كتبا لم تعرف لها المكتبة العربية مثيلا؛ فيكتب مثلا كتابا عن أبي أيوب الأنصاري يجمع فيه كل شاردة وواردة عن الرجل في العربية والتركية، ويكتب كتابا عن المسجد عند الشعوب الشرقية فيجمع ما كتب عنه في العربية والتركية والأردية والفارسية من شعر قديم وحديث، وكل الشعر الأجنبي المستشهد به من ترجمته، وينقل للقارئ الأصل الأجنبي في الهامش كما هو بل تبلغ به علو الهمة أن يصوغ هذا الشعر المترجم شعرا عربيا في ترجمة رشيقة تحافظ على الأوزان العربية ولا تخل بمعنى النص الأصلي وتلك مقدرة عجيبة لا يؤتاها أي أحد.

جوائز:

نال أرفع الجوائز والتكريم والحفاوة من الأوساط في الخارج حيث حصل علي أرفع وسام من الرئيس الباكستاني الأسبق ضياء الحق عام 1988م ووسام الجدارة العلمية من الرئيس التركي في الثمانينيات وجائزة أكاديمية رضا خان من جنوب أفريقيا والدكتوراه الفخرية من جامعة مرمرة بتركيا.. في حين كانت خطة النسيان والتجاهل المتعمد من الحياة الثقافية العربية فلم ينل أية جائزة مصريا وعربيا ولم نجد له أي كتاب مطبوع ضمن إصدارات وزارة الثقافة بينما نجد أعمال من هم أقل منه شأنا وقيمة مطبوعة ومنتشرة علي الأرصفة وفي المكتبات وقد كرمته كلية الآداب جامعة عين شمس مؤخرا وأهدته درعه.

ومن حسنات الفقيد انه راجع ترجمات معاني القرآن الكريم إلي اللغات الفرنسية والايطالية والألمانية والروسية بتكليف من الأزهر في الستينيات فأجازها للنشر.. كما ترجم جميع أعمال شاعر الإسلام محمد إقبال إلي الشعر العربي الموزون المقفى وأخرج عنه أحد عشر كتابا.. وهو أول عربي ينال الدكتوراه في الأدب التركي وأثبت أن للأتراك أدبا إسلاميا عريقا.

مؤلفاته:

من مؤلفاته الشهيرة: "القدس الشريف بين شعوب الدول الإسلامية" و"كربلاء بين شعراء الشعوب الإسلامية". و"رمضان في الشعر العربي والفارسي والتركي". و"غزوات الرسول بين شعراء الشعوب الإسلامية". "والإسلام بين مد وجزر". و"المولد الشريف لسليمان شلبي" مترجما. و"الأدب الشعبي الإسلامي". و"بين والد وولده في الشعر العربي والفارسي والتركي والأردي". و"الإسراء والمعراج في العربية والفارسية والتركية والأردية". و"أبو أيوب الأنصاري عند العرب والترك". و"سلمان الفارسي عند العرب والفرس". و"الفلاح في العربية والفارسية والتركية". و"مصر في الشعر العربي والفارسي والتركي. و"المعجم العربي الفارسي الجامع". و"معجم الدولة العثمانية". و"أثر المعجم العربي في ألفاظ الحضارة الفارسية". و"إقبال بين المصلحين الإسلاميين". و"إقبال والقرآن".

وللدكتور المصري مدرسة نقدية وأدبية في بلاد كثيرة وله تلاميذ ومريدون في خمس وعشرين جامعة عربية وعالمية في مصر والكويت والسعودية والعراق والجزائر والمغرب والأردن والمجر والبرازيل والولايات المتحدة وبريطانيا ورومانيا.

كما عمل الدكتور المصري خبيراً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة طيلة سبعة وعشرين عاما لكنهم رفضوا اختياره عضوا بحجة انه ضرير.

وللدكتور حسين مجيب المصري ستة دواوين شعرية بالعربية وديوان شعر فارسي ترجم إلي العربية وآخر تركي ترجمه إلى الشعر العربي الموزون المقفى وقصائد بالفرنسية.

وفي جميع ما كتب وأنجز الفقيد الراحل اعتمد علي حضارتنا الزاهية وعلي موروثنا الفكري في شتي لغات الشعوب الإسلامية مؤكدا علي أهمية الوحدة الثقافية الجامعة بين أواصر العرب والمسلمين.. تلك الأواصر التي دافع عنها واجتهد في بلورتها ليدرأ عنها غول العولمة والذوبان والتحلل.

وهو العربي الوحيد الذي أفردت دائرة المعارف الأردية بباكستان ثلاثين صفحة هذا العام للحديث عن مكانته وإسهامه الخلاق في الدراسات الشرقية والأدب الإسلامي المقارن كما كتبت عنه دائرة المعارف التركية عشرين صفحة أيضا.. وهو ما تفرد به عربيا!

وله خمسة كتب تحت الطبع ثلاثة منها في المجلس الأعلى للثقافة تنتظر تدخل المسئولين لنشرها لأنها حبيسة الأدراج منذ عامين منها كتاب "بدائع إقبال في شعره الأردي" وهو لم يترجم إلي العربية من قبل.. وكتاب "الرحلة إلي مصر" للرحالة التركي أوليا شلبي.. بالإضافة إلي دواوين شعر تركية وأردية.

وهناك جانب مهم في حياة الدكتور المصري تفرَّد به، وهو أنه ألَّف ٥ معاجم لغوية في لغات مختلفة، هي: «معجم الدولة العثمانية»، و«المعجم الفارسي العربي الجامع»، «أثر المعجم العربي في لغات الشعوب الإسلامية»، و«المعجم الجامع» (أوردو - عربي) بالاشتراك، و«معجم السلطان قابوس للأسماء العربية» مع آخرين.

بويع قبيل وفاته في جامعة عين شمس عميدًا للأدب الإسلامي المقارن، بحضور أساتذة اللغات الشرقية في الجامعات المصرية. وقام بالتدريس في جامعات: «عين شمس» و«اللغات والترجمة» و«البنات بالأزهر» و«حلوان»، وعمل خبيرًا في مجمع اللغة العربية «الخالدين» لمدة ٢٧ عامًا ورفضوا اختياره عضوًا، رغم مكانته اللغوية والأدبية والفكرية الثرية!

  روابط تحميل
 
  مراجع ومصادر
 

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=116465&IssueID=1126